القاضي النعمان المغربي

545

المجالس والمسايرات

توقيع « 1 » : 281 - ( قال ) وأمرني الإمام المعزّ لدين اللّه ( صلع ) بتأليف شيء من العلم وقفني على جميع معانيه ، وأصّل لي أصوله ، وألقى إليّ جملة من القول فيه . ولم أكن قبل ذلك تقدّمت في تأليف شيء منه ، ولا اتّسع علمي فيه اتّساعا يوجب أن أتقدّم في تصنيفه . فلمّا فتق لي / المعنى فيه ، ولخّصه لي ، وأوضح لي معانيه ، وأمرني بتأليفه وبسطه ، تقدّمت في ذلك تقدّم واثق بعون اللّه به ، إذ كان عن أمره ( ص ) . وتهيّبت أمره ولم أرني أبالغ فيه ، ولا أنتهي منه إلى ما يرضيه . فابتدأت منه جزءا ورفعته إليه ( ص ) ولم أفرغ منه إلّا عن مشقّة شديدة ، وأنا أرى أنّي مقصّر فيما وليت منه ، ورفعت معه رقعة وصفت فيها بعض ما اعتراني فيه . فوقّع إليّ في أسفلها صلوات اللّه عليه : يا نعمان ، وقفت على الكتاب الذي عملته فرأيته قد جاء حسنا ما بعده أحسن ، فتماد على عملك فيه ، أحسن اللّه عونك ، وأجزل أجرك ! فو اللّه / ما هو إلّا أن قرأت توقيعه هذا بخطّه ( عم ) وقبّلته ووضعته على صدري ، فكأنّ اللّه ( تعالى ) أوصل إلى قلبي في ذلك مادّة من المعونة التي دعا لي بها ( صلع ) فتحت ما كان انغلق عليّ من معاني ما بدأت به ، وقدّرت أنّه يأتي قليلا ، فانفتح لي من معانيه ووجوه أجناسه ما جاءني منه فوق ما أمّلته وأضعاف ما توهّمته ، وبدأت في الذي يلي منه ما رفعته ، فكان أيسر شيء عليّ وأسهله ، فرأيت تعجيل إجابة دعوته لي ( ص ) بحسن المعونة فيه . توقيع آخر : 282 - ( قال ) وكان المعزّ ( ص ) أقطع أولياءه مواضع يبنون فيها بالمنصوريّة المباركة . وكان البنون والبنات وبعض المقرّبات / سألوني في سؤال ذلك لهم ليجمع

--> ( 1 ) التوقيع : انظر ص 98 و 102 .